“عمر الغرباوي” تحدى الإعاقة ومثل فلسطين في كرة السلة

“عمر الغرباوي” تحدى الإعاقة ومثل فلسطين في كرة السلة

Want create site? With Free visual composer you can do it easy.
نسمة حمتو

يستيقظ عمر الغرباوي (32 عاما) الساعة السابعة صباحاً للذهاب إلى عمله، ليعود إلى منزله الساعة الواحدة ظهراً للحصول على ساعة راحة، ومن ثم ينتقل لممارسة عمل آخر دون أي أجر مادي وبتطوع كامل، رغم الصعوبات الكثيرة التي يواجهها في حياته كونه من ذوي الاحتياجات الخاصة.

ولد الغرباوي بإعاقة جسدية على إثرها لم يتمكن من الوقوف أو المشي، ولكنه لم يستسلم لإعاقته وفضل التميز حتى وجد نفسه مميزا في لعب كرة السلة وقرر أن يُمرن نفسه أكثر، وبالفعل تمكن من الانضمام إلى فريق المدرسة للعب كرة السلة.

كان الغرباوي يعاني من صعوبات كبيرة في حياته منذ أن سجل في مدرسة عادية للطلبة، خاصة وأنه في ذلك الوقت لم تكن هناك مدارس خاصة بذوي الاحتياجات الخاصة، فكان يواجه صعوبة في الصعود على السلالم والوصول إلى المدرسة.

يقول الغرباوي عن تميزه في لعب كرة السلة: “بعد أن تفوقت في لعب كرة السلة في المدرسة سجلت في مركز شبابي خاص كان يطلق عليه اسم أبو ريا، بعد ذلك قررت الانضمام إلى فريق شباب غزة وكنت في ذلك الوقت أصغر لاعب في هذا الفريق وتميزت في هذا المجال بفضل الله وحصلت على كثير من البطولات مع هذا الفريق”.

ويضيف: “ما شجعني أكثر أن العديد من الشباب كانوا يتمنون المشاركة في هذا الفريق ولكن تم اختياري بشكل خاص مع 10 لاعبين على مستوى قطاع غزة، وسافرت أكثر من مرة للضفة الغربية لأمثل فلسطين وتمكنت من الفوز بفضل الله”.

ويتابع حديثه: “من خلال ممارستي للعبة كرة السلة اكتشفت أن لدي قدرة كبيرة على الحركة ويمكنني الوصول إلى المكان المطلوب في أقل مدة ممكنة، وهذا ما شجعني على المشاركة في الماراثون الرياضي وحصلت بفضل الله على المركز الأول عام 2010، كان شعور لا يقدر بثمن وأكثر شعور جعلني أفخر بنفسي”.

استطاع الغرباوي بمجهوده الشخصي أن يكمل دراسته الثانوية والجامعية في قسم السكرتارية، وهو أحد الملتحقين في مشروع تحسين فرص تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة الممول من هيئة الأعمال الخيرية في غزة.

ويتابع الغرباوي قوله: “تعلمت في دورة لتجليد الكتب، كيف أصمم كتابا كاملا من الألف للياء مدتها 6 أشهر وبعدها سأعمل في المشروع لمدة 8 أشهر، أتمنى أن يكون بداية جيدة بالنسبة لي، أكثر صعوبة أعاني منها في الحياة هي عدم توفر فرص عمل لذوي الاحتياجات الخاصة”.

ويستأنف حديثه: “بفضل الله استطعت أن أفهم جميع الدروس في التدريب دون حاجة إلى شرح مفصل من الأستاذ، ورغم محاولاتي لعمل دراسة جدوى وإنشاء مشروع خاص بي إلا أنني لم أتمكن من الحصول على أي مشروع بسبب عدم وجود تمويل كافٍ”.

ويعود الغرباوي يومياً من دورة تجليد الكتب ليكمل نهاره في عمل تطوعي آخر لدى الاتحاد العام للمعاقين في قسم الأرشفة وإدخال البيانات دون أن يتلقى أدنى راتب مقابل أجره، وهو يتمنى أن يكون له مشروعه الخاص ليستطيع من خلاله أن يؤسس أسرته الخاصة دون وجود معيقات.

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.